يتأولون، فيخرجون بالكلام عن معناه الوضعي الصحيح للألفاظ في لغة الغرب، يجعلونه أشبه بالرموز؛ لما وقر في أنفسهم من الإنكار الذي يبطنون" [1] ."
* مكان خروج الدَّابَّة:
اختلفت الأقوال في تعيين مكان خروج الدَّابَّة ,فمنها:
1 -أنها تخرج من مكة المكرَّمة من أعظم المساجد.
ويؤيد هذا القول ما رواه الطبراني في"الأوسط"عن حذيفة بن أسيد - أراه رفعه -؛ قال:"تخرج الدابة من أعظم المساجد، فبينا هم إذ دبت الأرض، فبينا هم كذلك إذ تصدّضعت" [2] .
قال ابن عيينة [3] :"تخرج حين يسري الإمام جمع، وإنما جعل سابقًا ليخبر الناس أن الدَّابَّة لم تخرج" [4] .
(1) شرح أحمد شاكر لـ"مسند أحمد" (15/ 82) .
(2) "مجمع الزوائد" (8/ 7 - 8) .
(3) ابن عيينة: هو الإمام الحجة الحافظ أبو محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، محدث الحرم، ولد سنة (107 هـ) ، وأخذ عن الزهري وطبقته، وروى عن الشافعي وأحمد بن حنبل وابن معين وطبقتهم، واتفقت الأئمة على الاحتجاج به؛ لحفظه وأمانته، وقد حج سبعين سنة.
قال الشافعي:"لولا مالك وسفيان؛ لذهب علم الحجاز".
ويقول:"ما رأيت أحدًا فيه من آلة العلم ما في سفيان، وما رأيت أحدًا أكف عن الفتيا منه".
توفي سنة (198 هـ) رحمه الله.
انظر ترجمته في:"تذكرة الحفاظ" (1/ 262 - 265) ، و"تهذيب التهذيب" (4/ 117 - 122) ، و"الخلاصة" (ص 145 - 146) .
(4) "مجمع الزوائد" (8/ 7 - 8) .
قال الهيثمي:"رجاله ثقات".