3 -وروى الإمام أحمد والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قالك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ستخرج نار من حضرموت أو من بحر حضرموت، قبل يوم ا لقيامة، تحشر الناس" [1] .
4 -وروى الإمام البخاري عن أنس - رضي الله عنه - أن عبد الله بن سلام لما اسلم سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مسائل، ومنها: ما أول أشراط السَّاعة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أما أول أشراط السَّاعة؛ فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب" [2] .
والجمع بين ما جاء أن هذه النار هي آخر اشراط السَّاعة الكبرى وما جاء أنها أول أشراط السَّاعة: أن آخريتها باعتبار ما ذُكِر معها من الآيات الواردة في حديث حذيفة، وأوليتها باعتبار أنها أوَّل الآيات التتي لا شيء بعدها من أمور الدُّنيا أصلًا، بل يقع بانتهاء هذه الآيات النفخ في الصور، بخلاف ما ذُكِر معها من الآيات الواردة في حديث حذيفة، فإنه يبقى بعد كل آية منها أشيا من أمور الدُّنيا [3] .
وأما ما جاء في بعض الروايات بأن خروجها يكون من اليمن، وفي بعضها الآخر أنها تحشر الناس من المشرق إلى المغرب؛ فيجاب عن ذلك بأجوبة:
(1) "مسند الإمام أحمد" (7/ 133) (ح 5146) ، قال أحمد شاكر:"إسناده صحيح".
والترمذي (6/ 463 - 464 - مع تحفة الأحوذي)
قال الألباني:"صحيح". أنظر:"صحيح الجامع الصغير" (3/ 203) (ح 3603) .
(2) "صحيح البخاري"، كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم وذريته، (6/ 362 - مع الفتح) (ح 3329) .
(3) "فتح الباري" (13/ 82) .