واتخاذهم سراري وقع أكثره في صدر الإسلام، وسياق الكلام يقتضي الإشارة إلى وقوع ما لم يقع مما سيقع قرب قيام السَّاعة" [1] ."
2 -أن تبيع السادة أمهات أولادهم، ويكثر ذلك، فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها أولادها وا يشعر بذلك.
3 -أن تلد الأمة حرًا من غير سيدها بوطء شبهة، أو رقيقًا بنكاح أو زنا، ثم تباع الأمة في الصورتين بيعًا صحيحًا، وتدور في الأيدي، حتى يشتريها ابنها أو ابنتها، وهذا من نمط القول الذي قبله.
4 -أن يكثر العقوق في الأولاد، فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته؛ من الإهانة بالسب، والضرب، والاستخدام، فأطلق عليه ربها مجازًا، أو المراد بالرب: المربي حقيقة.
ثم قال ابن حجر:"وهذا أوجه الأوجه عندي؛ لعمومه، ولأن المقام يدلُّ على أن المراد حالة تكون - مع كونها تدلُّ على فساد الأحوال - مستغربة، ومحصلة الإشارة إلى أن السَّاعة يقرب قيامها عن انعكاس الأمور، بحيث يصير المربى مربيًا، والسافل عاليًا، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى: أن تصير الحفاة ملوك الأرض" [2] .
5 -وهناك قول خامس للحافظ ابن كثير رحمه الله، وهو:"أن الإماء تكون في آخر الزمان هن المشار إليهن بالحشمة، فتكون الأمة تحت الرجل الكبير دون غيرها من الحرائر، ولهذا قرن ذلك بقوله:"وأن ترى الحفالة العراة العالة يتطاولون في البنيان" [3] ."
(1) "فتح الباري" (1/ 122) .
(2) "فتح الباري" (1/ 122، 123) باختصار.
(3) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 177) ، تحقيق د. طه زيني.