وروى مسلم هذا الحديث عن حذيفة بن أسيد بلفظ آخر، وهو:"إن السَّاعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، والدُّخان، و الدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس".
وفي رواية:"والعاشرة: نزول عيسى بن مريم" [1] .
فهذا حديث واحد عن صحابي واحد جاء بلفظين مختلفين في ترتيب الأشراط.
2 -وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدُّخان، أو الدجال، أو الدابة، أو الخاصة أحدكم، أو أمر العامة" [2] .
وروى مسلم هذا الحديث عن أبي هريرة بلفظ آخر:"بادروا بالأعمال ستًا: الدجال، والدُّخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويضة أحدكم" [3] .
وهذا أيضًا حديث واحد عن صحابي واحد جاء بلفظين مختلفين في ترتيب بعض الأشراط وفي أداة العطف، حيث جاء مرة بـ (أو) والأخرى بـ (الواو) ، وهما لا يدلُّان على الترتيب.
والذي يمكن معرفته هو ترتيب بعض الأشراط من خلال حدوث بعضها إثر بعض؛ كما ورد في بعض الروايات؛ مثل ما جاء في حديث
(1) "صحيح مسلم"، (18/ 28 - 29 - مع شرح النووي) .
(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في بقية من أحاديث الدجال، (18/ 87 - مع شرح النووي) .