فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 437

العقول فعاشت قصتها في بعض الكتب منسوبة إلى الرسول، والرسول عليه صلوات الله لايصدر عنه من القول والفعل إلا ما هو لباب الحق ومصاصه، ولقد آن الأوان لنأخذ بعين الاعتبار والجد روح الحديث معناه، ودلالته ومرماه؛ كما نأخذ سنده وطريقه؛ لتنجو مداركنا الإسلامية من الشطط والغلط" [1] ."

هذا ما قاله الشيخ أبو عبية في تعليقه على الأحاديث الواردة في ابن صيَّاد!!

ويرد عليه بأن الأحاديث الواردة في ابن صياد صحيحة، جاءت بها كتب السنة؛ كـ"الصحيحين"، وغيرهما، وليس في أحاديث ابن صياد مخالفة لروح الحديث ولباب الحق، فابن صياد - كما سبق- اشتبه أمره على المسلمين، وكان دجالًا من الدجاجلة، أظهر الله كذبه وباطله للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين.

وأبو عبية متناقض في كلامه، فنجده في بعض تعليقاته على أحاديث ابن صياد يقول:"والحق أن ابن صيَّاد قال كلمة بتراء لا معنى لها، على عادة الكهان، وأنه لم يكن يعني شيئًا بكلمته، فهو مشعوذ أفاك" [2] .

فكلامه هنا فيه اعتراف بأن ابن صياد مشعوذ أفاك! فكيف يكون في وقت خرافة وفي وقت آخر رجل مشعوذ؟!

لا شك أن أبا عبية متناقض في كلامه.

والمتتبع لتعليقات الشيخ أبي عبية على كتاب"النهاية/ الفتن"

(1) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 104) ، تحقيق محمد أبو عبية.

(2) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت