فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 437

أصبهان" [1] ما يؤيد كون ابن صياد هو الدجال، فساق من طريق شبيل بن عرزة عن حسان بن عبد الرحمن عن أبيه؛ قال: لما افتتحنا أصبهان؛ كان بين عسكرنا وبين اليهودية فرسخ، فكنا نأتيها فنختار منها، فأتيتها يومًا، فإذا اليهود يزفنون ويضربون، فسألت صديقًا لم منهم؟ فقال: ملكنا الذي نستفتح به على العرب يدخل، فبت عنده على سطح، فصليت الغداة، فلما طلعت الشمس؛ إذا الرهج من قبل العسكر، فنظرت، فإذا رجل عليه قبة من ريحان، واليهود يزفنون ويضربون، فنظرت، فإذا هو ابن صياد، فدخل المدينة فلم يعد حتى السَّاعة" [2] .

قال ابن حجر:"ولا يلتئم خبر جاب هذا (أي: فقدهم لابن صياد يوم الحرة) مع خبر حسان بن عبد الرحمن؛ لأن فتح أصبهان كان في خلافة عمر؛ كما أخرجه أبو نعيم في"تاريخها"، وبين قتل عمل ووقعة الحرة نحو أربعين سنة."

ويمكن الحمل على أن القصة إنما شاهدها والد حسان بعد فتح أصبهان بهذه المدة، ويكون جواب (لما) في قوله:"لما افتتحنا أصبهان"محذوفًا تقديره: صرت أتعاهدها، وأتردد إليها، فجرت قصة ابن صياد، فلا يتحد زمان فتحها وزمان دخولها ابن صيَّاد" [3] ."

(1) ذكر أخبار أصبهان (ص 287 - 288) لأبي نعيم، طبع في مدينة ليدن بمطبعة بريل، (1934 م) .

(2) "فتح الباري" (3/ 327 - 328) ، قال ابن حجر:"عبد الرحمن بن حسان ما عرفته والباقون ثقات".

(3) "فتح الباري" (13/ 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت