فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 437

فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض" [1] ."

وقال - صلى الله عليه وسلم:"وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض" [2] .

وعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه -؛ قال: بينما أنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذا أتاه رجل، فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر، فشكا إليه قطع السبيل، فقال:"يا عدي! هل رأيت الحيرة؟". قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال:"فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله". قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار [3] طيئ الذين قد سعروا البلاد؟!"ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى". قلت: كسرى بن هرمز؟! قال:"كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة؛ يطلب من يقبله منه؛ فلا يجد أحدًا يقبله منه ...".

قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالتا بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -؛ يخرج ملء كفه [4] .

(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 13 - مع شرح النووي) .

(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفضائل، باب حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصفته، (15/ 57 - مع شرح النووي) .

(3) (دعار) : مفرده داعر: وهو الخبيث المفسد، والمراد بهم هنا قطاع الطريق.

انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 119) .

(4) "صحيح البخاري"، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (6/ 610، 611 - مع الفتح) ، و"شرح السنة"، كتاب الفتن، باب ما يكون من كثرة المال والفتوح، (15/ 31 - 33) ، تحقيق شعيب الأرناؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت