فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 437

لتكفي الفخذ من الناس" [1] ."

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والأنبياء إخوة لعلات [2] ؛ أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه نازل ... فيهلك الله في زمانه المسيح الدَّجَّال، وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم" [3] .

وروى الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والله لينزلن عيسى بن مريم حكمًا وعادلًا .. وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص [4] فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال؛ فلا يقبله أحد" [5] .

قال النووي:"ومعناه أن يزهد الناس فيها- أي: الإبل - ولا يرغب في اقتنائها؛ لكثرة الأموال، وقلة الآمال، وعدم الحاجة، والعلم بقرب القيامة."

(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، (18/ 63 - 70 - مع شرح النووي) .

(2) (إخوة لعلات) : علات: بفتح العين المهملة، وتشديد اللام. وأولاد العلات: الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد؛ أي: أن إيمان الأنبياء واحد وشرائعهم مختلفة.

انظر:"النهاية في غريب الحديث" (3/ 291) ، و"تفسير الطبري" (6/ 460) ، تعليق محمود شاكر، وتخريج أحمد شاكر.

(3) "مسند أحمد" (2/ 406 - بهامشه منتخب الكنز) .

قال ابن حجر:"سنده صحيح"."فتح الباري" (6/ 493) .

(4) (القلاص) : بكسر القاف، جمع قلوص بفتح القاف، وهي الناقة الشابة.

انظر:"النهاية في غريب الحديث" (4/ 100) ، و"شرح النووي لمسلم" (2: 192) .

(5) "صحيح مسلم"، باب نزول عيسى - عليه السلام -، (2/ 192 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت