فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 437

وفي رواية:"أن يجتاز الرجل بالمسجد، فلا يصلي فيه" [1] .

وعن ابن مسعود أيضًا؛ قال:"إن من أشراط السَّاعة أن تتخذ المساجد طرقًا" [2] .

وعن أنس - رضي الله عنه - يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:"إن من أمارات السَّاعة أن تتخذ المساجد طرقًا" [3] .

وهذا أمر لا يجوز؛ فإن تعظيم المساجد من تعظيم شعائر الله [4] تعالى، وإن ذلك علامة الإيمان والتقوى؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدكم المسجد؛ فلا يجلس حتى يركع ركعتين" [5] .

ومن أعظم البلايا أن صارت المساجد أماكن للسياحة والفرجة

(1) رواه البزار، وصحح الهيثمي هذه الرواية في"مجمع الزوائد" (7/ 329) .

(2) "منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي"، باب ما جاء في الفتن التي تكون بين يدي الساعة (2/ 212) ، ترتيب الساعاتي، و"مستدرك الحاكم" (4/ 446) ، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد"، وقال الذهبي:"موقوف".

(3) (شعائر الله) : واحدها شعيرة، وهي كل شيء جعل علمًا من أعلام طاعته تعالى. انظر:"تفسير غريب القرآن" (ص 32) لابن قتيبة، بتحقيق السيد أحمد صقر، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، (1398 هـ) .

(4) "صحيح مسلم"، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين، وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، وأنها مشروعة في جميع الأوقات، (5/ 225 - 226 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت