بعضهم، ويكون من أسلم مع جيش المسلمين الذي يفتح القسطنطينية، والله أعلم.
وفتح القسطنطينية بدون قتال لم يقع إلى الآن، وقد روى الترمذي عن أنس بن مالك أنه قال:"فتح القسطنطينية مع قيام السَّاعة".
ثم قال الترمذي:"قال محمود - أي: ابن غيلان شيخ الترمذي: هذا حديث غريب، والقسطنطينية هي مدينة الروم، تفتح عند خروج الدجال، والقسطنطينية قد فتحت في زمان بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -" [1] .
والصحيح أن القسطنطينية لم تفتح في عصر الصحابة؛ فإن معاوية - رضي الله عنه - بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري، ولم يتم لهم فتحها، ثم حاصرها مسلمة بن عبد الملك، ولم تفتح أيضًا، ولكنه صالح أهلها على بناء مسجد بها [2] .
وفتح الترك أيضًا للقسطنطينية كان بقتال، ثم هي الآن تحت أيدي الكفار، وستفتح فتحًا أخيرًا بذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -.
قال أحمد شاكر:"فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله - عز وجل -، وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه، وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا؛ فإنه كان تمهيدًا للفتح الأعظم، ثم هي قد خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين، منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله"
(1) "جامع الترمذي"، باب ما جاء في علامات خروج الدجال، (6/ 498) .
(2) انظر:"النهاية في الفتن والملاحم" (1/ 62) ، تحقيق د. طه زيني.