فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 437

العلاء [1] : أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا" [2] ."

فهذه الأحاديث التي وردت في الصحيحين تدلُّ على أمرين:

أحدهما: أنه عند نزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام من السماء يكون المتولي لإمرة المسلمين رجلًا منهم.

والثاني: أن حضور أميرهم للصلاة، وصلاته بالمسلمين، وطلبه من عيسى - عليه السلام - عند نزوله أن يتقدم ليصلي لهم يدلُّ على صلاح في هذا الأمير وهدى، وهي وإن لم يكن فيها التصريح بلفظ: (المهدي) ؛ إلا أنها تدلُّ على صفات رجل صالح، يؤم المسلمين في ذلك الوقت، وقد جاءت الأحاديث في السنن والمسانيد وغيرها مفسرة لهذه الأحاديث التي في الصحيحين، ودالة على أن ذلك الرجل الصالح يسمى: محمد بن عبد الله، ويقال له: المهدي، والسنة يفسر بعضها بعضًا.

ومن الأحاديث الدالَّة على ذلك الحديث الذي رواه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"عن جابر - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم المهدي ..." [3] .

فهو دال على أن ذلك الأمير المذكور في"صحيح مسلم"الذي

(1) هو يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري، تابعي، ثقة، روى عن جماعة من الصحابة، وتوفي سنة (108 هـ) ، رحمه الله. انظر:"تهذيب التهذيب" (11/ 341) .

(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 38 - 39 - مع شرح النووي) ، ورواه البغوي في"شرح السنة"تحت باب المهدي، (15/ 86، 87) ، تحقيق شعيب الأرناؤوط.

(3) سبق ذكره وتخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت