فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 437

حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدُّنيا وما فيها"."

ثم يقول أبو هريرة:"واقرؤوا إن شئتم: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) } [1] ."

وهذا تفسير من أبي هريرة - رضي الله عنه - لهذه الآية بأن المراد بها أن من أهل الكتاب من سيؤمن بعيسى - عليه السلام - قبل موته، وذلك عند نزوله آخر الزمان؛ كما سبق بيانه.

2 -وروى الشيخان أيضًا عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف أنتم إذا أنزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟!" [2] .

3 -وروى مسلم عن جابر - رضي الله عنه -؛ قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة؛ قال: فينزل عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -، فيقول أميرهم: صل بنا. فيقول: لا؛ إن بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمه الله هذه الأمة" [3] .

4 -وتقدم حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط السَّاعة الكبرى،

(1) "صحيح البخاري"، كتاب أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى بن مريم - عليه السلام -، (6/ 490 - 491 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، باب نزول عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - حاكمًا (2/ 189 - 191 - مع شرح النووي) .

(2) "صحيح البخاري"، كتاب أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا، (2/ 193 - مع شرح النووي) .

(3) "صحيح مسلم"، باب نزول عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - حاكمًا، (2/ 193 - 194 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت