حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدُّنيا وما فيها"."
ثم يقول أبو هريرة:"واقرؤوا إن شئتم: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) } [1] ."
وهذا تفسير من أبي هريرة - رضي الله عنه - لهذه الآية بأن المراد بها أن من أهل الكتاب من سيؤمن بعيسى - عليه السلام - قبل موته، وذلك عند نزوله آخر الزمان؛ كما سبق بيانه.
2 -وروى الشيخان أيضًا عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف أنتم إذا أنزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟!" [2] .
3 -وروى مسلم عن جابر - رضي الله عنه -؛ قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة؛ قال: فينزل عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -، فيقول أميرهم: صل بنا. فيقول: لا؛ إن بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمه الله هذه الأمة" [3] .
4 -وتقدم حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط السَّاعة الكبرى،
(1) "صحيح البخاري"، كتاب أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى بن مريم - عليه السلام -، (6/ 490 - 491 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، باب نزول عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - حاكمًا (2/ 189 - 191 - مع شرح النووي) .
(2) "صحيح البخاري"، كتاب أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا، (2/ 193 - مع شرح النووي) .
(3) "صحيح مسلم"، باب نزول عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم - حاكمًا، (2/ 193 - 194 - مع شرح النووي) .