فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 437

وقد ذكر الله تعالى القيامتين الصغرى والكبرى في القرآن الكريم، فتجده يذكر القيامتين في السورة الواحدة؛ كما في سورة الواقعة.

فإنه ذكر في أولها القيامة الكبرى: فقال تعالى: {إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتْ الأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتْ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً (7) } [الواقعة: 1 - 7] .

ثم في آخرها ذكر القيامة الصغر ى، وهي الموت، فقال: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ (85) } [الواقعة: 83 - 85]

وذكر القيامتين أيضًا في سورة القيامة، فقال: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) } [القيامة: 1] ، وهذه القيامة الكبرى.

ثم ذكرت الموت، فقال: {كَلاَّ إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِي (26) } [القيامة: 26] ، وهو القيامة الصغرى.

وغير ذلك كثير في سورة القرآن الكريم، مما يضيق المقام عن ذكره.

والقيامة الكبرى هي التي نحن بصدد بيان أشراطها التي جاءت فيث الكتاب والسنة [1] .

(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (4/ 263 - 265) لشيخ الإسلام ابن تيمية، و"فتح الباري" (11/ 364) و"تاج العروس من جواهر القاموس" (5/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت