وقد ذكر الله تعالى القيامتين الصغرى والكبرى في القرآن الكريم، فتجده يذكر القيامتين في السورة الواحدة؛ كما في سورة الواقعة.
فإنه ذكر في أولها القيامة الكبرى: فقال تعالى: {إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتْ الأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتْ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً (7) } [الواقعة: 1 - 7] .
ثم في آخرها ذكر القيامة الصغر ى، وهي الموت، فقال: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ (85) } [الواقعة: 83 - 85]
وذكر القيامتين أيضًا في سورة القيامة، فقال: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) } [القيامة: 1] ، وهذه القيامة الكبرى.
ثم ذكرت الموت، فقال: {كَلاَّ إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِي (26) } [القيامة: 26] ، وهو القيامة الصغرى.
وغير ذلك كثير في سورة القرآن الكريم، مما يضيق المقام عن ذكره.
والقيامة الكبرى هي التي نحن بصدد بيان أشراطها التي جاءت فيث الكتاب والسنة [1] .
(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (4/ 263 - 265) لشيخ الإسلام ابن تيمية، و"فتح الباري" (11/ 364) و"تاج العروس من جواهر القاموس" (5/ 390) .