ـ الصلاة خيرٌ من النوم.
قال سعيد بن المسيب:
ـ فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر فكان بلال يؤذن بذلك.
عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت:
ـ كان بيتي من أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن عليه للفجر كل غداة فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر فإذا رآه تمطى ثم قال:
ـ (اللهم أحمدك واستعينك على قريش أن يقيموا دينك)
قالت ثم يؤذن، وقالت والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة.
رواه أبو داود.
عن بن أبي مليكة أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يؤذن يوم الفتح على ظهر الكعبة فأذن على ظهرها والحارث بن هشام وصفوان بن أمية قاعدان فقال أحدهما للآخر:
ـ أنظر إلى هذا الحبشي.
فقال الآخر:
ـ إن يكرهه الله يغيره.
وفي رواية أخرى:
لما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسكه في القضاء دخل البيت فلم يزل فيه حتى أذن بلال الظهر فوق ظهر الكعبة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بذلك، فقال عكرمة بن أبي جهل:
ـ لقد أكرم الله أبا الحكم حين لم يسمع هذا العبد يقول ما يقول.
وقال صفوان بن أمية:
ـ الحمد لله الذي أذهب أبي قبل أن يرى هذا.
وقال خالد بن أسيد:
ـ الحمد لله الذي أمات أبي ولم يشهد هذا اليوم حتى يقوم بلال ينهق فوق البيت.
وأما سهيل بن عمرو ورجال معه لما سمعوا بذلك غطوا وجوههم.
قال الحافظ البيهقي قد أكرم الله أكثرهم بالإسلام.
عن نافع عن ابن عمر قال:
ـ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الفضل بن عباس واسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال، فأمر بلالا فأجاف (أغلق) عليهم الباب فمكث فيه ما شاء الله، ثم خرج.
قال ابن عمر:
ـ فكان أول من لقيت منهم بلالا فقلت:
ـ أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ؟
قال:
ـ ها هنا بين الاسطوانتين.
وروى مسلم عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين سمعتها تقول:
ـ حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته يوم النحر وهو يقول:
ـ"لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه"
وفي رواية قالت:
ـ حججت مع رسول الله حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة.
عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت وهي تصف لحظة الوداع الأخيرة للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته: