فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 405

قال خلف بن خليفة: أدعى رجل النبوة في زمن خالد بن عبد الله القسري وعارض القرآن.

فأتى به خالد فقال له: ما تقول قال: عارضت في القرآن ما يقول الله تعالى:"إنا أعطيناك الكوثر". فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر"فقلت أنا ما هو أحسن من هذا: إنا أعطيناك الجماهر فصل لربك وجاهر ولا تطع كل ساحر وكافر."

فأمر به خالد فضربت عنقه وصلب على خشبة.

فمر به خلف بن خليفة الشاعر وقال: إنا أعطيناك العمود فصل لربك على عود وأنا ضامن عنك ألا تعود.

قال: وإني لقاعد في مجلس عبد الله بن خازم وهو على الجسر ببغداد فإذا جماعة قد أحاطت برجل ادعى النبوة فقدم إلى عبد الله فقال له: أنت نبي قال: نعم.

قال: وإلى من بعثت قال: وما عليك بعثت إلى الشيطان فضحك عبد الله بن خازم وقال: دعوه يذهب إلى الشيطان الرجيم.

وقال ثمامة بن أشرس: كنت في الحبس فأدخل علينا رجل ذو هيئة وبزة ومنظر فقلت له: من أنت جعلت فداك وما ذنبك وفي يدي كأس دعوت بها لأشربها.

قال: جاء بي هؤلاء السفهاء لأني جئت بالحق من عند ربي أنا نبي مرسل.

قلت: جعلت فداك معك دليل قال: نعم معي أكبر الأدلة ادفعوا إلي امرأة أحبلها لكم فتأتي بمولود يشهد بصدقي.

قال ثمامة: محمد بن عتاب قال: رأيت بالرقة أيام الرشيد جماعة أحاطت برجل فأشرفت عليه فإذا رجل له جهارة وبنية قلت: ما قصة هذا قالوا: ادعى النبوة.

قلت: كذبتم عليه.

مثل هذا لا يدعي الباطل.

فرفع رأسه إلي فقال: وما علمك أنهم قالوا علي الباطل قلت له: وأنت نبي قال: نعم.

قلت له: ما دليلك قال: دليلي أنك ولد زنا.

قلت: نبي يقذف المحصنات قال: بهذا بعثت.

قلت: أنا كافر بما بعثت به.

قال: ومن كفر فعليه كفره.

فإذا حصاة عائرة جاءت حتى صكت صلعته قال: ما رماها إلا ابن الزانية ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: ما أردتم بي خيرًا حيث طرحتموني في أيدي هؤلاء الجهال.

ادعى رجل النبوة في أيام المأمون فقال ليحيى بن أكثم: امض بنا مستترين حتى ننظر إلى هذا المتنبئ وإلى دعواه.

فركبنا متنكرين ومعنا خادم حتى صرنا إليه وكان مستترًا بمذهبه.

فخرج آذنه وقال: من أنتما فقلنا: رجلان يريدان أن يسلما على يديه.

فأذن لهما ودخلا.

فجلس المأمون عن يمينه ويحيى عن يساره.

فالتفت إليه المأمون فقال له: إلى من بعثت قال: إلى الناس كافة.

قال: فيوحى إليك أم ترى في المنام أم ينفث في قلبك أم تناجى أم تكلم قال: بل أناجي وأكلمك.

قال: ومن يأتيك بذلك قال: جبريل.

قال: متى كان عندك قال: قبل أن تأتيني بساعة.

قال: فما أوحى إليك قال: أوحى إلي أنه سيدخل علي رجلان فيجلس أحدهما على يميني والآخر عن يساري فالذي عن يساري ألوط خلق الله.

قال المأمون: أشهد أن لا إله إلا الله.

وأنك رسول الله وخرجا يتضاحكان.

تنبأ رجل بالكوفة وأحل الخمر ولقي ابن عياش وكان مغرمًا بالشراب فقال له: أشعرت أنه بعث نبي يحل الخمر قال: إذًا لا يقبل منه حتى يبرئ الأكمه والأبرص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت