فقال:
ـ يا مقداد واللّهِ لقد اجتهدتُ للمسلمين.
قال:
ـ إنْ كنتَ أردتَ الله فأثابك اللّهُ ثواب المحسنين.
وأضاف المقداد:
ـ ما رأيتُ مثل ما أتجن إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم إنّي لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلًا ما أقول ولا أعلم أنّ رجلًا أقضى بالعدل ولا أعلم منه، أما والته لو أجدُ أعوانًا عليه.
فقال عبد الرحمن:
ـ يا مقداد اتقِ الله فإنّي خائفٌ عليك الفتنة.
فقال رجل للمقداد:
ـ رحمك الله من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل؟
قال:
ـ أهل البيت بنو عبد المطلب والرجل علي بن أبي طالب.
10 ـ قال ثابت البناني:
ـ كان عبد الرحمن والمقداد يتحدثان، فقال له ان عوف:
ـ مالك لا تزوج؟
قال:
ـ زوجني بنتك.
فأغلظ له وجبهه، فشكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف الغم في وجهه فقال:
ـ"لكني أزوجك ولا فخر"
فزوجه بابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.
وكان بها من الجمال والعقل التام مع قرابتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم
11 ـ عن ضباعة قالت:
ـ بعنا طعمة المقداد التي أطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر خمسة عشر وسقا وشعيرا من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم.
12 ـ عن كريمة بنت المقداد:
ـ أن المقداد وصى للحسن والحسين لكل واحد منهما بثمانية عشر ألف درهم، وأوصى لأمهات المؤمنين لكل واحدة بسبعة آلاف درهم.
بعض ما رواه عن النبي:
1 ـ روى ثابت البناني عن أنس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال:
ـ والله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ـ"لقلب ابن آدم أسرع انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليا".
2 ـ عن المقداد بن الأسود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ـ"لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما يعزهم الله عز وجل فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها"
3 ـ عن المقداد بن الأسود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ـ"إن السعيد لمن جنب الفتن أن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلى فصبر فواها."
فواها بمعنى التعجب، أي: ولمن ابتلي فصبر يجب أن يتعجب من حاله
صحيح. رواه أبو داود.
4 ـ وعن المقداد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ـ"تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل فيكون الناس على قدر"