13 ـ عن أبي ليلى الكندي قال: جاء خباب، فقال عمر:
ـ أدن، فما أحد أحق بهذا المجلس منك، إلا عمار.
14 ـ قال حارثة بن مضرب: قرئ علينا كتاب عمر:
ـ إني بعثت إليكم -يعني إلى الكوفة- عمار بن ياسر أميرًا، وابن مسعود معلمًا ووزيرًا، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، من أهل بدر، فاسمعوا لهما، واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بهما على نفسي.
15 ـ عن ابن عمر قال:
ـ رأيت عمارًا يوم اليمامة على صخرة، وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون، أنا عمار بن ياسر، هلموا إلي، وأنا أنظر إلى أذنه وقد قطعت، فهي تذبذب، وهو يقاتل أشد القتال.
16 ـ يقول ابن أبي الهذيل، وهو من معاصريه في الكوفة:
ـ رأيت عمّار بن ياسر وهو أمير الكوفة يشتري من قثائها، ثم يربطها بحبل ويحملها فوق ظهره، ويمضي بها الى داره .. !!
ويقول له واحد من العامّة وهو امير الكوفة:
ـ يا أجدع الأذن.
يعيّره بأذنه التي قطعت بسيوف المرتدين في حرب اليمامة .. فلا يزيد الأمير الذي بيده السلطة على أن يقول لشاتمه:
"ـ خير أذنيّ سببت .. لقد أصيبت في سبيل الله".. !!
17 ـ حين قالوا لعمر: إن عمار غير عالم بالسياسة، عزله.
فقال عمر لعمار:
ـ أساءك عزلنا إياك؟
قال:
ـ لئن قلت ذاك، لقد ساءني حين استعملتني، وساءني حين عزلتني.
18 ـ قال نوفل بن أبي عقرب:
ـ كان عمار قليل الكلام، طويل السكوت، وكان عامة أن يقول: عائذ بالرحمن من فتنة، عائذ بالرحمن من فتنة، قال: فعرضت له فتنة عظيمة.
(يعني ماحدث في عهدأمير المؤمنين عثمان بن عفان وبعده)
19 ـ وعن ابن عمر قال:
ـ ما أعرف أحدًا خرج يبتغي وجه الله والدار الآخرة إلا عمارًا.
20 ـ وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال:
ـ شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفًا. وشهد صفين ولم يقاتل، وقال:
ـ لا اقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"تقتله الفئة الباغية". فلما قتل عمار قال خزيمة:
ـ ظهرت لي الضلالة.
ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
21 ـ قال عبد الرحمن بن أبزى:
ـ شهدنا مع علي رضي الله عنه صفين في ثمانمائة من بايع بيعة الرضوان قتل منهم ثلاثة وستون منهم عمار بن ياسر.
22 ـ وقال أبو مسعود وطائفة لحذيفة حين احتضر وأعيد ذكر الفتنة:
ـ إذا اختلف الناس بمن تأمرنا .. ؟
قال:
ـ عليكم بابن سمية فإنه لن يفارق الحق حتى يموت.
أو قال: