فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 405

الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله.

5 ـ قال إبراهيم بن سعد: بلغنا أن عمار بن ياسر قال:

ـ كنت تربا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سنه لم يكن أحد أقرب به سنًا مني.

6 ـ قال وهو يسير إلى صفين على شط الفرات:

ـ اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن أرمي بنفسي من هذا الجبل فأتردى فأسقط فعلت، ولو أعلم أنه أرضى لك عني أن أوقد نارًا عظيمة فأقع فيها فعلت، اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن ألقي نفسي في الماء فأغرق نفسي فعلت فإني لا أقاتل إِلا أريد وجهك.

7 ـ قال عبد الله بن سلمة:

ـ رأيت عمار بن ياسر يوم صفين شيخًا في يده الحربة وإنها لترعد فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الراية فقال:

ـ إن هذه الراية قد قاتلت بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق وأنه على الضلالة.

8 ـ سمع عمار بن ياسر رضي الله عنه رجلًا ينال من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقال له:

ـ اسكت مقبوحًا منبوحًا، فأشهدُ أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة.

9 ـ عن عمار بن ياسر، قال:

ـ ثلاث خلال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان.

فقال له بعض أصحابه:

ـ يا أبا اليقظان وماهذه الخلال؟

قال عمار:

ـ الإنفاق من الاقتار، والانصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم.

10 ـ قال عمار:

ـ كنت أنا وعلي رفيقين في غزاة ذي العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم قأقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل، فقال علي:

ـ يا أبا اليقظان هل لك أن تأتي هؤلاء فتنظر كيف يعملون؟

فجئناهم، فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي فاضجعنا في صور من النخل في دقع (الدقع: الترابُ الدَّقيق على وجه الأَرض) من التراب فنمنا، فوالله ما أنبهنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يا أبا تراب، لما رأى عليه من التراب؛ قال:

ـ"ألا أحدثكما بأشقى الناس؟"

فقلنا:

ـ بلى يا رسول الله.

قال:

ـ"أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك في هذه- يعني قرنه- حتى تبتل منه هذه، يعني لحيته"

خرجه أحمد.

11 ـ عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال:

ـ لما بنى عبد الله بن مسعود داره، قال لعمار: هلم انظر إلى ما بنيت.

فانطلق عمار فنظر إليه، فقال:

ـ بنيت شديدًا، وأملت بعيدًا، أو تأمل بعيدًا، وتموت قرييًا.

12 ـ حدث عمار بن ياسر فقال سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"اللهم متعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني وعافني في ديني وفي جسدي، وانصرني ممن ظلمني حتى تريني فيه ثأري اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت