الحديث, أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا قلبه)
عن ابي هريرة قال: (أوصاني خليلي بثلاث لا أتركهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيّامٍ من كلِّ شهر, وصلاة الضحى, ونومٌ على وتر (
جهاده:
شارك بعد هجرته إلى المدينة جميع الغزوات مع الرسول فعن سعيد بن المسيب, عن أبي هريرة، قال:"شهدنا مع رسول الله يوم خيبر ... الحديث."
شهد حرب مؤته مع المسلمين وحرب الردة مع أبي بكر وعلي بعد وفاة الرسول. أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)
قال فلما كانت الردة قال عمر لأبي بكر تقاتلهم وقد سمعت رسول الله يقول: كذا وكذا؟ فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين الصلاة والزكاة ولأقاتلن من فرق بينهما, قال أبو هريرة فقاتلت معه.
كان أبو هريرة محبًا لآل بيت النبي، مجلًا لهم، عارفًا بفضلهم، مقدرًا لقربهم من رسول الله، واعيًا لوصاياه بهم، راويًا لكثير مما روي في فضلهم ومناقبهم، وحب النبي لهم.
بعض الأقوال عنه:
ذكر ابن سعد في الطبقات أن أبا هريرة حدَّث ذات مرة عن النبي بحديث: (من شهد جنازة فله قيراط) ، فقال ابن عمر:"انظر ما تحدث به يا أبا هريرة فإنك تكثر الحديث عن النبي فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة"
فقال: أخبريه كيف سمعتِ رسول الله يقول، فصدَّقَت أبا هريرة.
فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن والله ما كان يشغلني عن النبي غرس الوَدِيِّ، ولا الصفق بالأسواق
فقال: ابن عمر:"أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله وأحفظنا لحديثه"
وأخرج ابن كثير في تاريخه عن أبي اليسر عن أبي عامر قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله، إذ دخل رجل فقال: يا أبا محمد، والله ما ندرى هذا اليماني أعلم برسول الله منكم؟ أم يقول على رسول الله ما لم يسمع، أو ما لم يقل
فقال طلحة:"والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا قومًا أغنياء، لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتى رسول الله طرفي النهار ثم نرجع، وكان هو مسكينًا لا مال له ولا أهل، وإنما كانت يده مع رسول الله وكان يدور معه حيث دار"
فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع""
وقد رواه الترمذي أيضًا. وروى في فضائل الحسن والحسين أكثر من حديث، وهو الذي كشف عن بطن الحسن، وقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله يقبل، وكان أبو هريرة ممن نصر عثمان يوم الدار كما نصره علي وابنه الحسن والحسين.
وفاته:
طال عمر أبي هريرة بعد الرسول 47 عاما. ودخل مروان بن الحكم عليه في مرضه الذي مات