فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 405

قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يرتوي، ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي وقد روي القوم كلهم

فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم، فقال: (أبا هر) قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (بقيت أنا وأنت) قلت: صدقت يا رسول الله، قال: (اقعد فاشرب) فجلست فشربت، فقال: (اشرب) فشربت، فما زال يقول: اشرب حتى قلت: (لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكا) قال): فأرني) فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة

عن أبي عثمان النهدي تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يقتسمون الليل أثلاثًا، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا، ويصلي هذا، ثم يرقد ويوقظ هذا

قلت: يا أبا هريرة كيف تصوم؟ قال: أما أنا فأصوم من أول الشهر ثلاثًا، فإن حدث لي حادث كان آخر شهري

إسلام أمه:

أمه: هي الصحابية الجليلة أميمة بنت صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران

روي عن أبي هريرة أنه قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة. فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ما أكره. فأتيت رسول الله وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي.

فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره. فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة.

فقال رسول الله:"اللهم اهد أم أبي هريرة"فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله. فلما جئت فصرت إلى الباب. فإذا هو مجاف. فسمعت أمي خشف قدمي. فقالت: مكانك! يا أبا هريرة! وسمعت خضخضة الماء.

قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها. ففتحت الباب. ثم قالت: يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال فرجعت إلى رسول الله، فأتيته وأنا أبكي من الفرح.

قال قلت: يا رسول الله! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا. قال قلت: يا رسول الله! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال فقال رسول الله:

"اللهم! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين. وحبب إليهم المؤمنين"فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني، إلا أحبني

ورد عنه أنه قال: (تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي، إني كنت امرءا مسكينا صحبت النبي على بطني, وكان المهاجرون تشغلهم التجارة في الأسواق, وكانت الأنصار يشغلهم القيام على جمع أموالهم. فحضرت من النبي مجلسا فقال: من بسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني, فبسطت ردائي على حتى قضي حديثه ثم قبضتها إلي، فوالذي نفسي بيده لم أنسى شيئا سمعته منه)

عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة، قال رسول الله: (لقد ظننت يا أبا هريرة أنه لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت