ترى له, ألا وإني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود، فإذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء, فإنه قمن أن يستجاب لكم""
بعض أقواله:
عن حرصه على إدراكه الحقيقة والمعرفة يقول:
"إني كنت لأسأل عن الأمر الواحد، ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
"لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لفتى من الأنصار:"
هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله، فإنهم اليوم كثير.
فقال: يا عجبا لك يا بن عباس!! أترى الناس يفتقرون إليك، وفيهم من أصحاب رسول الله من ترى .. ؟ فترك ذلك
وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله .. فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتي اليه وهو قائل في الظهيرة، فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب، حتى ينتهي من مقيله، ويخرج فيراني، فيقول:
"يا ابن عم رسول الله ما جاء بك؟ .. هلا أرسلت اليّ فآتيك؟!"
فأقول: لا، أنت أحق بأن أسعى إليك.
فأسأله عنه الحديث وأتعلم منه".. !!"
فعاش ذلك الفتى الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني فيقول:"هذا الفتى كان أعقل مني"
"ما حدثني أحد قط حديثا فاستفهمته فلقد كنت آتي باب أبي بن كعب وهو نائم فأقيل على بابه ولو علم بمكاني لأحب أن يوقظ لي لمكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني أكره أن أمله."
"كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار فأسألهم عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نزل من القرآن في ذلك وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سر بإتياني لقربي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أسأل أبي بن كعب يوما وكان من الراسخين في العلم عما نزل من القرآن بالمدينة فقال:"
"نزل بها سبع وعشرون سورة وسائرها بمكة."
وأبان عن حبه للمسلمين فقال:
"إني لآتي على الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم .."
وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل، ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له .. ومالي عنده قضيّة .. !!
وإني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به، ومالي بتلك الأرض سائمة .. !!""
"لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرًا أو جمعة أو ما شاء الله أحبُّ إليّ من حجة بعد حجة، ولطبقٌ بدانق أهديه إلى أخ لي في الله عزّ وجلّ أحب إليّ من دينار أنفقه في سبيل الله عزّ وجلّ."
كان معتكفًا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فسلَّم عليه ثم جلس، فقال له ابن عباس:
"يا فلان أراك مكتئبًا حزينًا .. !"