تمسكه بأصول الدين وأحكامه:
أخرج الإمام أحمد: قيل له إن رجلًا قدم علينا يكذّب بالقدر فقال:
"دلُّوني عليه وهو يومئذ قد عمي."
قالوا:
"وما تصنع به يا أبا عباس؟"
قال:
"والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأعضنَّ أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته في يدي لأدقنَّها فإن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"
(كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تسطفق ألياتهن مشركات، هذا أول شرك هذه الأمة، والذي نفسي بيده لينتهينَّ بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدَّر خيرًا كما أخرجوه من أن يكون قدَّر شرًا)
وعند ابن أبي حاتم عن عطاء ابن أبي رباح قال: أتيت ابن عباس وهو ينزع من ماء زمزم وقد ابتلت أسافل ثيابه، فقلت له:
"قد تُكُلِّم في القدر"
فقال:
"أوَقَد فعلوها؟"
قلت:
"نعم"
قال:
"فوالله ما نزلت هذه الآية إلاَّ فيهم {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ*إِنَّا كُلَّ شَىْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} سورة القمر، الآيتان: 48 و 49 أولئك شرار هذه الأمة، فلا تعودوا مرضاهم، ولا تصلُّوا على موتاهم، إن رأيت أحدًا منهم فقأت عينيه بأصبعيَّ هاتين."
أخرج الحاكم عن المسيِّب بن رافع قال:
"لما كُفَّ بصرُ بن عباس رضي الله عنهما أتاه رجل فقال له:"
"إنك إن صبرت لي سبعًا لم تصلِّ إلاَّ مستلقيًا توماء إيماء داويتك فبرأت إن شاء الله تعالى"
فأرسل إلى عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما وغيرهما من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كل يقول:
"أرأيت إن متَّ في هذا السبع كيف تصنع باللاصة؟"
فترك عينه ولم يداوها.
وفي رواية أخرى
قال ابن عباس: لما قام بصري قيل:"نداويك وتدع الصلاة أيامًا"
قال: