فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 405

"تنحَّ يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم"

فقال:

"هكذا أُمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا"

فقال زيد:

"أرني يدك"

فأخرج يده، فقبَّلها فقال:

"هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا"

"لا يكافاء من أتانى يطلب حاجة فرآنى لها موضعا إلا الله عز وجل وكذا رجل بدأنى بالسلام أو أوسع لى في مجلس أو قام لى عن المجلس أو رجل سقانى شربة ماء على ظمأ ورجل حفظنى بظهر الغيب"

حسن مواساته:

يقول أبو مليكة:"دخل ابن عباس على عائشة قبل موتها فأثنى عليها، قال:"أبشري زوجة رسول الله، ولم ينكح بكرًا غيرك، ونزل عُذْرك من السماء""

فدخل عليها ابن الزبير رضي الله عنهما خِلافه، فقالت:

"أثنى عليَّ عبد الله بن عباس ولم أكن أحب أن أسمع أحدًا اليوم يثني عليَّ، لوددت أني كنت نَسْيًا مَنْسيًا."

تقواه:

يذكر ابن أبي مليكة: صحبت ابن عباس رضي الله عنهما من مكة إلى الدنية، فكان إذا نزل قام شطر الليل.

فسأله أيوب:"كيف كانت قراءته؟"

قال: قرأ: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} (سورة ق، الآية: 15) فجعل يرتل ويكثر في ذاكم النشيج.

وعنده أيضًا عن أبي رجاء رضي الله عنه قال:

"كان هذا الموضع من ابن عباس مجرى الدموع كأنه الشراك البالي."

وأخرج ابن أبي الدنيا في العزلة عن مالك عن رجل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

"لولا مخافة الوسواس دخلت إلى بلاد لا أنيس بها، وهل يفسد الناسَ إلا الناس."

"تمام المعروف تعجيله وتصغيره وستره، يعنى ان تعجل العطية للمعطى وان تصغر في عين المعطى وأن تسترها عن الناس فلا تظهرها، فإن في اظهارها فتح باب الرياء وكسر قلب المعطى واستحياءه من الناس"

أصيبت إحدى عينيه فنحل جسمه فلما أصيبت الأخرى عاد إليه لحمه فقيل في ذلك فقال:

"أصابنى ما رأيتم في الأولى شفقة على الأخرى فلما ذهبتا اطمأن قلبى."

وفي هذا المقام أنشد شعرا يقول:

إن يأخذ الله من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور

قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم كالسيف مأثور

وعن تحذيره من زلات اللسان وآفاته:

عن سعيد الجريري عن رجل قال:

"رأيت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أخذ بثمرة لسانه وهو يقول:"

"ويحك قل خيرًا تغنم، واسكت عن شر تسلم"

فقال له رجل:

"يا ابن عباس، ما لي أراك آخذًا بثمرة لسانك تقول كذا؟"

قال:

"إنَّه بلغني أنَّ العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أحنقَ منه على لسانه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت