الجميلة)
قال معاوية: فما تقول في العبَّاس؟
قال: (رحم الله أَبا الفضل كان والله صِنوَ أَبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرَّة عين صفيِّ الله، كهف الأقوام، وسيّد الأعمام، وقد عَلا بصرًا بالأمور ونظرًا بالعواقب. قد زانَه علمٌ، قد تلاشت الأحساب عند ذكر فضيلته، وتباعدت الأسباب عند فخر عشيرته، ولم لا يكون كذلك وقد ساسه أكرم من دبَّ وهب عبدُ المطلب، أفخر من مشى من قريش وركب (
أخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما: جاءه سائل فقال له ابن عباس:"أتشهد أن لا إِله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟"
قال:"نعم"
قال:
"وتصوم رمضان؟"
قال:
"نعم"
قال:
"سألت وللسائل حق، إنّه لحق علينا أن نصلك؛ فأعطاه ثوبًا ثم قال:"
"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"
(ما من مسلم(كسا) مسلمًا ثوبًا إلا كان في حفظ الله ما دام عليه منه خرقة (
وعن تأسيه برسول الله صلى الله عليه وسلم نقول:
جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال:
"أرأيت ما تسقون الناس من نبيذ هذا الزبيب؟ أَسُنة تتبعونها أم تجدون هذا أهون عليكم من اللبن والعسل؟"
فقال ابن عباس:
"إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى العباس وهو يسقي الناس فقال: (اسقني ("
فدعا العباس بعِساس من نبيذ فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم عُسًَّا منها فشرب، ثم قال:
(أحسنتم هكذا اصنعوا)
قال ابن عباس:
"فما يسرني أن سقايتها جرت عليَّ لبنًا وعسلًا مكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم"
وعن حبه للصحابة رضوان الله عليهم أوصى فقال:
جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال:
"أوصني"
فقال:
"أوصيك بتقوى الله، وإياك وذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك لا تدري ما سبق لهم."
تواضعه:
أخرج ابن عساكر عن عمار بن أبي عمار أن زيد بن ثابت رضي الله عنه ركب يومًا، فأخذ ابن عباس رضي الله عنهما بركابه، فقال: