-أيها العبد، إذا كنت مُقيمًا في الأرض المباركة، أو سافرت إليها فاستغلّ وقتك في أعمال الطاعات، لأن الحسنات فيها تضاعف ومن ذلك:
أ أن كنت مقيمًا في مكة، أو سافرت إليها"في حرم مكة"، فيشرع لك الإكثار من الطاعات كالحج والعمرة، ونوافل العبادات كالصلاة والصيام وغيرها، فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رضي الله عنه: (وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ) رواه أحمد وابن ماجة (صحيح. والمسجد الحرام هو الحرم كله على المختار.
ب وإن كنت مقيمًا في المدينة أو سافرت إليها فيُشرع لك أن تُكثر من الطاعات والنوافل من الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) رواه الشيخان.
ت وإن أدركت الأزمنة الفاضلة كرمضان والعشر، فاستغلّ ذلك الزمان في أعمال الطاعات لتضاعف لك الحسنات، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ) رواه الترمذي وغيره (صحيح) .
ث واستغل أيها المسلم ساعة الإجابة يوم الجمعة، وهي عند صعود الإمام، أو بعد العصر، وهي (قليلة) ، فلتُكثر فيها من الدعاء، واستغل أيها المسلم ثلث الليل الآخر فإن الله ينزل فيقول: (هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ) رواه مسلم.
ج يجب عليك أيها المسلم أن تنتهي عن الذنوب في كل زمان ومكان، ولْتحذر من الوقوع في الذنوب في الأزمنة المباركة والأمكنة المباركة؛ لأن الذنوب فيها تعظُم، وذلك كالمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وشهر رمضان والعشر، وغيرها من الأزمنة والأمكنة الفاضلة.
-يشرع لك أيها المسلم أن تُسمّي الله متبركًا باسم الله، مستعينًا بالله في كل ما تُشرع فيه التسمية، سواء كانت واجبة أو مندوبة ومن ذلك التسمية على الطعام كما قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمه رضي الله عنه: (يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ) رواه الشيخان.
-يشرع لك أيها المسلم"يُسنّ لك"أن تتطلّب البركة التي دلَّنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم