فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 186

أَقْوَامًا سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ مَا سَبَقَ، فَاجْعَلْهُ الْيَوْمَ نَكَالا فَجَاءَتْ بُخْتِيَّةٌ فَأَفْرَجَ النَّاسُ لَهَا، فَتَخَبَّطَتْهُ) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

8 -يجب مُجانبة أهل البدع، وبُغضُهم في الله بقدر ما عندهم من البدع، وهذه المجُانبة والبغضاء لا تمنع من دعوتهم إلى الله، والإنكار عليهم، وأمرهم بالتوبة إلى الله تعالى، وتحذير الناس من خطرهم في بدعتهم، وقد بوَّبَ أبو داود: باب مُجانبة أهل الأهواء وبُغضهم.

9 -إذا كان هجر أهل البدع (صاحب البدعة) يُفيد بترك السلام عليه حتى ينتهي عن بدعته، فإنّه لا يُسلّم عليه، وقد قال أبو داود: باب ترك السلام على أهل الأهواء، وذكر حديث عمّار بن ياسر رضي الله عنه قال: (قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَقَالَ اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ) حسن.

10 -إذا أمَرَ وليُّ أمرٍ بالبدعة أو بالمعصية، فلا يُطاع في ذلك، وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ وَيَعْمَلُونَ بِالْبِدْعَةِ وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ كَيْفَ أَفْعَلُ قَالَ تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَفْعَلُ لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ) رواه ابن ماجة (صحيح) وروى بعضه أبو داود (صحيح) .

11 -إننا نعلم أن المجتهد في عمل البدعة لا يُثاب على اجتهاده في بدعته، وهذا هو الصحيح المختار من أقوال العلماء. والله أعلم.

12 -علينا بلزوم جماعة المسلمين وعدم الفرقة، قال تعالى: ? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ... الآية [الأنعام:153] . وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عمر رضي الله عنه: (عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمْ الْجَمَاعَةَ ... الحديث) رواه أحمد والترمذي والحاكم (صحيح) .

والجماعة هم: من كان على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ?.

الباب التاسع:

وجوب طاعة الله ورسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت