وليجتهد المسلم أن يكون عالمًا بدين الله متخلقًا بالخشية من الله.
وأن الله كافي العبد كما قال تعالى: ? وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [المائدة:23] . وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ? فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ [النمل: 79] .
دروس على التوكل
1.يجب عليك أيها المسلم أن تتوكل على الله، بأن يعتمد قلبك على الله في كل أمورك، كما قال تعالى: ? وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [المجادلة:9 - 10] . وقال تعالى:? وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [إبراهيم:11 - 12] .
2.يشرع لك أيها العبد عندما تُهدَد من غيرك، أو عدوك أو نحو ذلك، أن تقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، فقد قال ابن عباس رضي الله عنه في هذه الآية ? حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: (قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالُوا ? إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) رواه البخاري.
3.لتعلم أيها العبد أن الطّير متوكّل على الله، وكذا بقية الحيوانات في رزقها، فتوكل على الله في رزقك وغيره التوكل الكامل، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عمر رضي الله عنه: (لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا) رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد والحاكم (صحيح) .
4.عليك أيها العبد فعل الأسباب التي هي أسباب، مع توكلك على الله وتعتقد أنها أسباب، وأن الأمر بيد الله تعالى فهو خالق الأسباب والمسببات، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما