أ لا تغلُ في الدين، واعلم أنّ الله نهى عن الغلو في الدين فقال تعالى: ? لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ [النساء: 172] .
ب احذر من الغلو في الدين، واعلم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الغلو وقال: (وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ) رواه النسائي (صحيح) .
ت لا تقع في الغلو فتدخل في من دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد دعا بالهلاك على المتنطعين الغالِين فقال في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهَا ثَلَاثًا) رواه مسلم.
ث لا تغلُ في الكلام فيبغضك الله تعالى، فقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن الله يبغض الغالِين في الكلام، كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا) رواه أبو داود (صحيح) . وعند الترمذي: (كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَقَرَةُ) صحيح.
من أسباب الكفر والضلال:
وقد غلا فيها أقوام حتى عُبدت، وقد قال تعالى: ? لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [فصلت: 37] . ومن الغلو فيها النسبة إليها أنها تؤثر في العالم وفي حركات المخلوقات , وكذلك الغلو في بعض الأزمنة كشهر صفر ورجب , أو في بعض الأمكنة كغار ثور وحراء , أو في بعض الأحداث كالغلو في المولد , أو في بعض الحيوانات كالبقر , أو في الجن أو في غير ذلك من المخلوقات.
فيا أيها العبد:
اعلم أنّ الشمس والقمر هي كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلك فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنكشفَ مَا بِكُمْ) رواه الشيخان.