-أخِّر ما يؤذي المسلمين في الطريق من الشوك، والحجارة، والزجاج وغير ذلك، فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ) رواه الشيخان.
-الجأ إلى الله تعالى في أمورك كلها، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم، ومن الشرور والآثام، ومن المغرم، فقد كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من (الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ) رواه الشيخان.
فصل
مسائل تتعلق بالكبائر
المسألة الأولى
-الكبائر كثيرة، فمنها ما نصّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم أنّه كبيرة، كما في الأحاديث التي مرّت، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (الْكَبَائِرُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالْإيَأسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) رواه البزار.
-من الكبائر ما ترتّب عليه حدّ، كالزنا، والسرقة، وقد قال تعالى:? الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ... الآية [النور:2] . وقال تعالى: ? وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [المائدة:38] .
-من الكبائر ما توعّد الله عليه بغضب أو لعنة، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ) رواه الترمذي (صحيح) . وقال صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه: (لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) رواه أحمد والترمذي والنسائي أبو داود (صحيح) . وقال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنه: (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ) رواه الشيخان. وقال صلى الله عليه وسلم: (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة (صحيح) .
-من الكبائر ما توعّد الله عليه بالعذاب الأليم، أو أنّه لا ينظر إليه يوم القيامة ولا يكلمه، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر رضي الله عنه: (ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ