فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 186

تعالى في كمال دينه: ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا [المائدة:3] .

-أهل البدع قد أُشربوا حُبّها، وتمكنت في الغالب منهم كلّ التمكن، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: (أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا ... الحديث) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة. وزاد أبو داود: (وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ - وَقَالَ عَمْرو بن عثمان أحد رواته- الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ) حسن.

-أهل البدع عملهم البدعي مردود عليهم، وغير متقبّل عند الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) رواه الشيخان. وفي روايةٍ لمسلم: ... (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) .

-الإحداث في الدين (الابتداع) خطر عظيم في الدّين والدنيا والآخرة، فهو فرقة في الدِّين في الحياة الدنيا، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (صحيح) . وفي حديث عوف بن مالك رضي الله عنه: (لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الْجَمَاعَةُ) رواه ابن ماجه (صحيح) . وفي حديث الحوض أخبر صلى الله عليه وسلم أنّه يُختلج دونه رجال، قال صلى الله عليه وسلم: (فَأَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي) رواه الشيخان.

من حيث الإخلال بالدين

والبدع كلها إخلال بالدين، وتنقسم بحسب ذلك إلى قسمين:

1 -البدع المُكفِّرة: وهي من أنكر أمرًا مُجمعًا عليه معلومًا من الدين بالضرورة، كمن جحد فرضًا مفروضًا، أو فرض ما لم يُفرض في دين الله، أو إحلال محرم، أو تحريم حلال أو غير ذلك مما هو تكذيب لله أو لرسوله صلى الله عليه وسلم، كبدعة الجهمية في إنكار اسماء الله وصفاته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت