فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 186

فدلّ على أنّ الكفر في الحديث هو كفرٌ أصغر،"كفر دون كفر". والله أعلم.

1.الكفر الأكبر يُخرِج من ملة الإسلام، والكفر الأصغر لا يُخرِج من ملة الإسلام.

2.الكفر الأكبر يُحبط جميع الأعمال إن مات عليه، كما قال تعالى: ? فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ الآية [البقرة: 217] , وأمّا الكفر الأصغر فلا يحبط الأعمال، لكن صاحبه مُعرّض للوعيد.

3.إن الكفر الأكبر يُخلِّد صاحبه في النار، كما قال تعالى: ? إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ... الآية [الأحزاب:64،65] , وأمّا الكفر الأصغر فإن صاحبه إذا دخل النار فلا يخلد فيها، وقد يعفو الله عنه فلا يدخل النار.

4.الكفر الأكبر يُبيح الدّم والمال، كما قال صلى الله عليه وسلم: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ... الحديث) رواه الشيخان , وأما الكفر الأصغر فإنه لا يُبيح الدم والمال.

5.الكفر الأكبر يُوجب العداوة لصاحبه عداوةً خالصةً كاملة، فيعاديه المؤمنون عداوة كاملة بيِّنةً ظاهرة، كما قال تعالى: ? إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة: 4] , وأما الكفر الأصغر فإنه يُوالى صاحبه بقدر ما فيه من الإيمان، ويُعادى بقدر ما فيه من معصية لله.

فيا أيها العبد:

1 -احذر من الكفر بنوعيه (الأكبر والأصغر) ! وتعاهد نفسك في قولك وفعلك وقصدك.

2 -استعذ بالله من الكفر! وقد جاء في حديث أنس رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت