فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 186

آَمِنِينَ [الفتح: 27] .

-إذا أردت أن تستثني (إن شاء الله) في دعائك للتبرك، فنقول لك: اقتصر على ما ورد فيه النص فهو المشروع، ومن ذلك الدعاء للمريض: (طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) وفي زيارة القبور: (وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ) ولا تستثن في غير ذلك من الدعاء.

-أيها العبد: ادع الله وأنت موقن بالإجابة، وليكن قلبك مقبلًا على الله، غير غافلٍ ولا لاهٍ عنه، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ) رواه الترمذي والحاكم (حسن) .

-أيها العبد، اجتهد في دعاء الله، وأكثر من دعاء الله بـ (ياذا الجلال والإكرام) ، فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: (أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) رواه الترمذي (صحيح) .

ومما ينافي كمال التوحيد الواجب، أو لأصل التوحيد:

-الإقسام على الله: أن يحلف على الله لا يفعل كذا أو أن يفعل كذا.

-الإقسام على الله قسمان:

القسم الأول: المحرم: وهو الحلف على الله على جهة التكبر، والتجبر، والعُجب، أن يفعل الله ما يختاره هو (المُتألِّي) ، كأن يقول: والله لا يُعطي اللهُ فلانًا كذا, أو والله لا يرحم الله فلانًا ونحو ذلك، فهذا مناف لكمال التوحيد الواجب، وقد ينافي أصل التوحيد اذا اعتقد أنه مؤثر يمينه على ربه وأنه يماثل ربه في إقسامه، والدليل على تحريم ذلك ما جاء في حديث جندب رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَوْ كَمَا قَالَ) رواه مسلم.

القسم الثاني: الجائز: وهو أن يحلف على الله معتقدًا صحة ظنّه في أمرٍ وقع له، أو في أمر في المستقبل، مع إحسانه الظن بربه, متذللًا له خاضعًا له محتاجًا ومفتقرًا إلى الله، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس بن النّضر رضي الله عنه: (إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت