فصل
الهجرة
الهجرة: هي الانتقال من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام.
-إذا كان المسلم المقيم في بلاد الكفار لا يستطيع إظهار شعائر دينه، فإنه يجب عليه أن يهاجر إلى بلاد الإسلام إن استطاع أن يهاجر لقوله تعالى: ? أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ... الآية [النساء: 97] . وقال صلى الله عليه وسلم في حديث جرير رضي الله عنه: (أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ قَالَ لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا) رواه أبو داود (صحيح) .
-إن كان المسلم لا يستطيع أن يهاجر إلى بلاد الإسلام فهذا معفوٌ عنه حتى يستطيع الهجرة فيهاجر كما قال تعالى: ? إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ... الآية [النساء:98] .
-إن كان المسلم يستطيع إظهار شعائر دينه في بلاد الكفار فإنه يسن له الهجرة إلى بلاد الإسلام إلا إن كان بقاؤه لعملٍ مشروع كدعوة إلى الله ونحو ذلك فهذا يشرع له البقاء لنشر دين الله في تلك البلاد.