أخطأك لم يكن ليصيبك، كما قال صلى الله عليه وسلم: (وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ) رواه الطبراني في الكبير والحاكم (صحيح) .
5.لتجتهد أيها العبد أن تكون من السبعين ألفًا، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) رواه الشيخان.
6.إذا حصل في نفسك أيها العبد شيءٌ من الطيرة فتوكل على الله، فإنّ الله يُذهبه وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (الطِّيَرَةُ شِرْكٌ) قال ابن مسعود رضي الله عنه: (وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد والحاكم (صحيح) .
5 -الخشوع والخضوع والتذلل لله
والرغبة فيما عنده من حسن الثواب
وقد قال تعالى في آل زكريا: ?إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء: 90] . وقال تعالى: ? وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [الإسراء: 109] .
بعض الدروس على هذه العبادة
1.يجب عليك أيها العبد أن تكون خاضعًا في قلبك لربك، متذللًا له راغبًا فيما عنده من الثواب بعبادتك له وحده لا شريك له.
2.يجب أن تحذر من الكبر، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (صحيح) .
3.يشرع لك أيها العبد أن تكون حتى في عاداتك بحيث تقصد بها التقوي على طاعة الله، كأكلك وشربك ولباسك وغير ذلك، راغبًا في ثواب الله، فتجعل كل حركة من حركات حياتك لربك بالنية الصالحة الصادقة، كما قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ? قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ