فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 186

4 -لا تورد إبلك أو غنمك أو بقرك أو غيرها من بهائمك المريضة على من بهائمه صحيحة لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يوردن ممرض على مصح"رواه الشيخان.

5 -ليس في حديث اسامة رضي الله عنه ما يدل على العدوى، حيث قال صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه: (إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ) رواه الشيخان. وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ) رواه الشيخان. فليس في هذين الحديثين ما يثبت العدوى، وإنما قال ذلك صلى الله عليه وسلم - والله أعلم- حمايةً للتوحيد، وسد كل طريق يؤدي إلى الشرك (فمن أصابه المرض فلا يقل إن ذلك من العدوى) ، بل يعلم أنّ ذلك مقدر عليه من الله تعالى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نفى العدوى في قوله: (لَا عَدْوَى) . ولما خُشي أن يقول الذي أصابه المرض: أنها العدوى، فقد نهاه صلى الله عليه وسلم أن يدخل على الطاعون، وكذا نهاه أن يخرج فرارًا منه؛ لأنه إن اعتقد العدوى وقع في الشرك الأصغر أو الأكبر، فكان هذا النهي من النبي صلى الله عليه وسلم هو حماية لجناب التوحيد.

باب

ما جاء في التنجيم

ومما يذهب بأصل التوحيد أو كماله الواجب التنجيم

-والتنجيم ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: اعتقاد أن النجوم فاعلة مؤثرة بنفسها في الحوادث الأرضية، كما هو مذهب الصابئة عباد الكواكب، فهذا كفر وشرك أكبر في ربوبية الله تعالى, فإنْ عَبَدَ الكواكب كان مع ذلك مشركًا في العبادة، وهذا مناف لأصل التوحيد.

القسم الثاني: اعتقاد أن النجوم سبب في ما يحصل من الحوادث، وليست فاعلة مؤثرة كمن يعتقد أن النجوم سبب في نزول الأمطار، فيقول: مطرنا بنوء كذا وكذا، فهذا كفر أصغر وشرك أصغر مناف لكمال التوحيد الواجب، وهو من أعمال الجاهلية، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه: (أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ ... الحديث) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت