فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 186

باب

فيما يتعلق بالنعم

-ما يتعلق بالنعم ما يلي:

أ يجب عليك أيها العبد أن تعلم أن النعم كلها من الله، وقد قال تعالى: ? وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النحل: 53] .

ب يجب عليك ايها العبد أن تنسب النعم إلى الله، وأن تحمده عليها، فإذا حمد العبد ربه رضي الله عنه كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا) رواه مسلم.

ت يجب على العبد أن يُثني على الله بنعمه ويتحدث بها، ويسن أن يسأل الله أن يجعله شاكرًا لنعمه مثنيًا على ربه بها، وأن يتم نعمته على العبد، وفي الحديث: (وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ لَهَا وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا) رواه الحاكم صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

ث اسأل الله -أيها العبد- أن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته في آخر صلاتك، فذلك يُسنّ لك، وقد قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: (لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي (صحيح) .

ج يشرع لك -أيها العبد- أن يرى الله أثر نعمته عليك، فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ) رواه الترمذي (حسن) .

ح اتق الله في نعم الله عليك، فإن من شكر النعم استعمالها في طاعة الله تعالى، ومن كُفر النعم استعمالها في معصية الله تعالى، فليتق الله العبد في النعم التي أعطاها إياه.

خ لا تنسب النعم إلى غير الله في اللفظ، فمن فعل فقد أشرك شركًا أصغر بالله ينافي كمال التوحيد الواجب، كما لو قال: لولا فلان لم يحصل لي هذه الوظيفة ونحو ذلك، وقد قال تعالى: ? يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ [النحل: 83] .

د لا تنسب النعم إلى غير الله على أن ذلك الغير هو الفاعل المؤثر، فمن فعل ذلك كان مشركًا في الربوبية (شرك أكبر) وقد قال تعالى: ? يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ [النحل: 83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت