ذ من أضاف النعم إلى ما كان سببًا شرعًا أو حسًا، أو أضاف دفع بعض السوء إلى ما كان سببًا حسًا أو شرعًا، ولم يتناسى المسبب، فهذا جائز، وقد قال صلى الله عليه وسلم عن عمه: (وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ) رواه الشيخان.
ر فإن أضاف النعم إلى السبب متناسيًا المسبب -وهو الله تعالى- كما لو قال: هذا مالي ورثته عن آبائي، متناسيًا أن المال هو من الله تعالى، فهذا شرك أصغر (كفر النعمة) .
ز إذا كان الشيء سببًا جاز أن تقول - أيها العبد-: لولا الله ثم فلان لكان كذا، ولا يجوز: لولا الله وفلان لكان كذا، لأنّ الله تعالى هو خالق الأسباب والمسببات.
س اعلم أن السبب لا يستقل بالأثر، بل قد يكون هناك مانع، وكل ذلك بقدر الله فهو سبحانه الخالق لكل شيء وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَيْسَتْ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا وَلَكِنْ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا) رواه مسلم.
ش- أكثر الخلق ينسبون النعم إلى غير الله، فمنهم من ينسبها إلى نفسه أو إلى الأسباب، فتنبّه لذلك وانسبها إلى الله تعالى، واجعل هذه الآية نصب عينيك ? وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النحل: 53] ? وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [إبراهيم: 34] ..
ص- يحرم أن تقول - أيها العبد-: ما شاء الله وشاء فلان، ولتقل: ما شاء الله ثم شاء فلان، وإذا قال العبد: ما شاء الله وشاء فلان كان شركًا أصغر، إلا أن يعتقد أن فلانًا تساوي مشيئته مشيئة الله وأنها مشتركة معها؛ كان شركًا أكبر، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة رضي الله عنه: (لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي (صحيح) .
ض- ويحرم على العبد أن يقول: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: أعوذ بالله ثم بك، لما في ذلك من التراخي.
ط- ولا يجوز لك - أيها العبد - أن تقول: لا بلاغ لي إلا بالله وبك، ويجوز أن تقول: لا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، لثبوت ذلك من قول المَلَك في حديث الأقرع والأعمى والأبرص: (فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ) رواه الشيخان.