ث وأنهم ممن اشتدّ غضبُ الله عليهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) رواه أحمد (صحيح) .
ج لا فرق بين من يدعو أصحاب القبور ويطلب منهم النفع والضر، وبين من يعبد اللاّت والعزى فكلهم مشركون يعبدون غير الله.
ح وأنهم مُتَّبعون اليهود والنصارى، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ) رواه الشيخان.
• فيا أيها الذين تدعون البدوي، أو الحسين، أو زينب، أو غيرهم، أو تتعبَّدون عند قبورهم، احذروا من لعنة الله، وشدة غضبه، ومتابعة اليهود والنصارى في هذا المنكر العظيم، والوقوع مع شرار الخلق عند الله، وتوبوا إلى الله تعالى وعودوا إليه، وأتركوا هذا الشرك والبدع، فباب التوبة مفتوح، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) رواه مسلم.
القسم الرابع من زيارة القبور: زيارة معصية محرمة، وهي زيارة النساء للقبور، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم (لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ) رواه الترمذي وابن ماجة (حسن) .
• يا أيها النساء، إنكنّ إذا زرتنّ القبور، ودعوتنّ أصحاب القبور من دون الله، أو طفتنّ بالقبور أو اعتكفتنّ عند القبور ونحو ذلك، كان إثمكنّ أشدّ، وذنبكنّ أعظم.
فعليكنّ أيها النساء أن تتقينَ الله، وعلى من حصل منها شيء من ذلك أن تتوب إلى الله وسواء في ذلك قبر البدوي، أو الحسين، أو زينب، أو العيدروس، أو غيرها من القبور.