16 -أيها المسلم، إنّك سترى اختلافًا كثيرًا (الأهواء والأحزاب ونحوها) ، فاتق الله! واسمع وأطع لكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولولي الأمر إن أمرك بالمعروف، واحذر من البدع، وتمسّك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث العِرباض رضي الله عنه: (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ) رواه الترمذي (صحيح) .
فصل
طاعة ولاة الأمر
1 -اعلم -أيها العبد- أن طاعة ولاة الأمر هي تابعةٌ لطاعة الله، فطاعتهم في المعروف عبادة لله وطاعة لله، كما قال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الذين آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرسول وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59] .
2 -تجب عليك طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بالمعروف، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه: (إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) رواه الشيخان.
3 -يجب عليك السمع لولاة الأمر، وطاعتهم في المعروف فيما أحببت أو كرهت، وفي عُسرك ويُسرك، ومنشطك ومكرهك، وأَثَرةٍ عليك، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ) رواه مسلم.
4 -لا تجب عليك طاعةٌ لأحد في معصية الله تعالى، وتحرم طاعة المخلوق في معصية الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه: (لَا طَاعَةَ لأحدٍ فِي مَعْصِيَة الله إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) رواه الشيخان. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ) رواه