فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 186

وسلم وحيٌ يجب عليك أن تأخذ به كما تأخذ بالقرآن، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ... الحديث) رواه أبو داود وأحمد والترمذي (صحيح) .

13 -ما حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرِّمه، وما أمرك به فالتزمه مما أوجب الله عليك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واحذر من أولئك الذين تركوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثِي فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ) رواه أحمد والترمذي (صحيح) .

14 -أيها المسلم، إنك سترى اختلافًا كثيرًا (كثرة التحزُّبات، وكثرة الأهواء والاختلافات، وهي سُبُل الشيطان) وأما سبيل الله فهو واحدٌ مستقيم، فالزم سبيل الله واتبعه، واحذر من سُبُل الشيطان فلا تتّبعها، وفي حديث جابر رضي الله عنه قال: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَّ خَطًّا هَكَذَا أَمَامَهُ فَقَالَ هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَخَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَخَطَّيْنِ عَنْ شِمَالِهِ قَالَ هَذِهِ سَبِيلُ الشَّيْطَانِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَسْوَدِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (صحيح) .

15 -أيها المسلم، أجب ربك! فإنه يدعوك إلى دار السلام (الجنة) ، واحذر من كشف الستر! فتقع بكشفه في ما حرّم الله عليك من حدوده، وانظر في واعظ الله في قلبك؛ لتنهي عمّا حرّم الله عليك، ولتقوم بما أوجبه الله عليك في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد قال النّوّاس بن سمعان: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا عَلَى كَنَفَيْ الصِّرَاطِ زُورَانِ لَهُمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ عَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ وَدَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ ? وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَالْأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفَيْ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللَّهِ حَتَّى يُكْشَفَ السِّتْرُ وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ رَبِّهِ) رواه الترمذي (صحيح) . ورواه أحمد بنحوه وفيه: (وَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ وَالسُّورَانِ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ تعالى وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ) صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت