كما قال تعالى: ? فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف: 110] .
بعض الدروس على هذه العبادة
أ أيها العبد، ظن بربك خيرًا لتجد خيرًا ولا تظن بربك شرًا وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث واثلة رضي الله عنه: (قَالَ اللَّهُ تعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ) رواه الحاكم وغيره (صحيح) , وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ) رواه أحمد (صحيح) .
ب أحبب لقاء الله ليحب الله لقاءك، ولا تكره لقاء الله فيكره الله لقائك، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (قَالَ اللَّهُ إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ) رواه البخاري.
ج- إذا أحببت لقاء الله فتقرّب إلى الله بالطاعات؛ ليتقرب إليك وليوفقك ويعينك على كل خير، كما في حديث أنس رضي الله عنه عن صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه: (إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) رواه البخاري.
د- ادع الله عند الكرب بما في حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) رواه أبو داود (حسن) .
هـ- لتكن خائفًا من الله، راجيًا له فالخوف يمنعك من معاصي الله، والرجاء يحدوك إلى القيام بالطاعات، وقد قال تعالى: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا) [الإسراء:57] . وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ النَّارِ) رواه البخاري.
و- واحذر أيها العبد من الاعتماد على رحمة الله بدون طاعة الله، بل يجب عليك الحذر من الذنوب،