فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 186

كما قال تعالى: ? وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ فقد دلت الآية على أن الدعاء عبادة فمن صرف هذه العبادة لغير الله فقد أشرك بالله وارتد عن دينه وقد قال تعالى: ? قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ وقال صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه: (الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ) رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد وابن حبان والحاكم (صحيح) , وقال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه: (إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ) رواه الترمذي وأحمد (صحيح) .

بعض الدروس على هذه العبادة

أ توجّه أيها العبد إلى الله في دعائك، ويشرع أن تُلحّ في الدعاء وسؤال الله المغفرة وكل ما تحتاجه، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ) رواه الترمذي (صحيح) .

ب- أيها العبد اغتنم أوقات ومواطن الإجابة، ومنها:

-بين الأذان والإقامة: كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: (الدعاء مستجاب بين النداء و الإقامة) رواه الحاكم (حسن) . وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: (الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي (صحيح) .

-ومن أوقات الإجابة ساعة الجمعة: وهي من بعد العصر إلى غروب الشمس وهي (قليلة) أو من صعود الإمام.

-ومن مواطن الإجابة (السجود) : فقد قال صلى الله عليه وسلم: (وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) رواه مسلم.

-ومن أوقات الإجابة ثلث الليل الآخر: كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (يَنْزِلُ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت