فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 186

حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: (إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِد) رواه الشيخان.

-لا تُعطِ -أيها العبد- عهد الله في عهودك وعقودك، ولكن اعطِ عهدك مع من تعاقد، فإنه قد يقع منك النقض، فإذا نقضت عهدك كان أهون من أن تنقض عهد الله.

فليتفهم المسلم هذه المسألة جدًا!.

-قم -أيها العبد- بالوفاء بالعهود والعقود الصحيحة! وقد قال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: 1] . واحذر من نقض العهود والعقود الصحيحة! لأن نقضها يحرم.

-قم بالوفاء بالوعد، واحذر من صفة أهل النفاق! (وإذا وعد أخلف) ، فما أكثر الذين لا يفون بالوعد! إلا من رحم الله تعالى.

الباب السابع

الذنوب

وأنها تنافي كمال التوحيد أو أصله

الذنوب تنقسم إلى أقسام:

القسم الأول: ما ينافي أصل التوحيد، وهو الشرك الأكبر بالله تعالى، وهو أكبر الكبائر، وقد قال تعالى: ? إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13] . وقال تعالى: ? إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48] .وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أنس رضي الله عنه: (أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ) رواه البخاري، وسواء كان شركًا في الربوبية، أو شركًا في الألوهية، أو شركًا في الأسماء والصفات.

ومما يتعلق بالشرك الأكبر:

1 -من مات عليه، فإن الله لا يغفر له، إن كان ممن بلغته الحجة الرسالية.

2 -الشرك الأكبر يُحبط جميع الأعمال (لمن مات عليه) ، كما قال تعالى: ? لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ... الآية [الزمر:65] . وقال تعالى: ? وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُون [الأنعام:88] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت