3 -الشرك الأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة، وأما من كان كافرًا فاسلم فإنّ الإسلام يجبُّ ما كان قبله.
-أيها العبد، اعبد الله لاتشرك به شيئًا، وأقم الصلاة، وآتِ الزكاة، واجتنب الكبائر تدخل الجنة، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي أيوب رضي الله عنه: (مَنْ جَاءَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ كَانَ لَهُ الْجَنَّةُ) رواه النسائي (صحيح) .
-اعلم أيها المسلم أن دخول الجنة هو بفضل الله ورحمته، ولكن الإيمان والأعمال الصالحة سبب لذلك، كما قال تعالى: ?ادخلوا الجنة بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل:32] . وقال صلى الله عليه وسلم: (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ ... الحديث) رواه الشيخان.
-من أسلم فإنه يُحسب له ما كان قدّمه من الخير قبل إسلامه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه: (أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ) رواه الشيخان.
القسم الثاني: الشرك الأصغر (كالرياء) ، فهذا لا ينافي أصل التوحيد ولكن ينافي كمال التوحيد الواجب، ويُحبط ما قارنه من العمل.
القسم الثالث: الكبائر دون الشرك، وهي لا تنافي أصل التوحيد ولكنها تُضعف التوحيد وتنافي كماله الواجب.
صاحب الكبيرة له حالات:
1 -إن أصاب ذنبًا من الكبائر (كالزنا وشرب الخمر ونحوه) فأقيم عليه حدّ ذلك الذنب، فهو كفارته، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث خزيمة رضي الله عنه: (مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ) رواه أحمد (صحيح) .
2 -إن تاب من الكبيرة، فإنّ التوبة الصادقة تُكفِّر الكبيرة حتى وإن لم يُقَم عليه الحد.