3 -كما يجب عليك أيها المسلم أن تتيقّن أن الذين يظنُّون بالله أنه لا ينصر رسوله، ولا يُعلي دينه أنهم في خسارة، وأن كيدهم ذاهب، وقد قال تعالى: ? مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ [الحج: 15] .
مما ينافي كمال التوحيد الواجب:
اعلم ايها العبد أنه:
1 -لمّا كان هذا القول (قول العبد لسيده: ربي) فيه إيهام المشاركة لله تعالى في ربوبيته - فإنه سبحانه هو الربّ المتفرد بذلك - فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، تأدُّبًا مع الله سبحانه وتعالى، فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ اسْقِ رَبَّكَ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ رَبِّي وَلْيَقُلْ سَيِّدِي مَوْلَايَ) رواه الشيخان.
وهذا النهي عام للعبد ولغير العبد، فلا يقل أحدٌ للعبد: أطعم ربك، وليقل: أطعم سيدك ومولاك، فمن قال: أطعم ربك، أو قال العبد لسيده: ربي، كان نقصًا لكمال التوحيد الواجب؛ لأنه قد فعل محرمًا، فوجب تجنّب هذا اللفظ لما فيه من إيهام المشاركة لله في ربوبيته، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (وَلَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ رَبِّي وَرَبَّتِي وَلْيَقُلْ الْمَالِكُ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَلْيَقُلْ الْمَمْلُوكُ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي فَإِنَّكُمْ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) رواه أبو داود (صحيح) .
2 -ويحرم أن يقول المالك: عبدي وأمتي، لما في ذلك من التشريك في هذا اللفظ، فإنّ الخلق كلهم عبيد الله، وكل النساء إماء الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي) رواه مسلم، وعند أبي داود: (وَلْيَقُلْ الْمَالِكُ فَتَايَ وَفَتَاتِي) صحيح.
ومن قال عبدي أو أمتي كان ناقص التوحيد الواجب، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: (وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلْيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي) رواه الشيخان.
حكم قول: سيدي