أما قول سيدي فإنه جائزٌ مطلقًا، من العبد ومن غيره؛ لأنها سيادة مضافة إلى البشر فتناسبه، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال للأنصار: (قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ) رواه الشيخان،"وسيدهم هو سعد بن معاذ".
قول: فلان السيد
لكن لا يجوز أن يقال عن فلان: السيد، بدون إضافة؛ لأن السيد هو الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه: (السَّيِّدُ اللَّهُ) رواه أحمد وأبو داود (صحيح) .
قول: سيدنا للمنافق
يحرم أن تقول -أيها العبد- للمنافق: سيدنا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة رضي الله عنه: (لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ تعالى) رواه أحمد وأبو داود والنسائي (صحيح) .
قول: رب الدار ونحوه
أمّا إضافة الربوبية إلى غير المكلف فإنها جائزة، ولا بأس بها، فيجوز أن يُقال: ربّ الدار، وربّ إبله، وربّ غنمه، ورب المال ونحو ذلك؛ لأنه يعلم أن المراد إضافة ملك هذه الأشياء، ولا يعتقد أن هناك شيئًا من عبودية هذه الأشياء لمالكها؛ لأنها ليست مكلفة.
مسألة
ما جاء من قوله صلى الله عليه وسلم: (وَلَا يَقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ مَوْلَايَ فَإِنَّ مَوْلَاكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) رواه مسلم. فهذا قد قال العلماء فيه إنه ليس بمحفوظ، وما ورد في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم: (وَلْيَقُلْ سَيِّدِي مَوْلَايَ) مُقدّمٌ على هذا الذي في مسلم. والله أعلم.