فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 186

الذبيحة، ولا يجب عليه قصد التقرب إلى الله، لكن يحرم قصد التقرب إلى غير الله تعالى.

مسائل

تتعلق بالذبح

المسألة الأولى: لو ذبح ما لا يؤكل لحمه تقرُّبًا لغير الله وتعظيمًا له، فإن ذلك من الشرك الأكبر (مُخرجٌ من ملةِ الإسلام) .

المسألة الثانية: الذبح لله وباسم الله في الأماكن التي بها أوثان، أو بها عيدٌ من أعياد الجاهلية، هذا الذبح بدعة محرمة، فلا تفعل ذلك أيها المسلم؛ لأنّ رجلًا نذر أن ينحر إبلًا ببُوانة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم َ فقال: (إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ رضي الله عنه هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ قَالُوا لَا قَالَ هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ قَالُوا لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ رضي الله عنه أَوْفِ بِنَذْرِكَ) رواه أبو داود (صحيح) , وهذا الابتداع يعود إلى عمل الذابح، وأما الذبيحة فإنه يحل أكلها.

المسألة الثالثة: أيها المسلم، إذا نسيت التسمية على الذبيحة، فإنها تَحِل ولا تحرُم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ثوبان رضي الله عنه: (وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه الطبراني في الكبير (صحيح) .

المسألة الرابعة: يشرع لك أيها العبد إذا ذبحت للأكل أو للضيف، أن تكون قاصدًا التقرب إلى الله عز وجل بإراقة الدم، لتكون عبادة تُثاب عليها بقصدك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) رواه الشيخان.

المسألة الخامسة: يجب عليك أيها العبد التسمية على الذبيحة، ويسنُّ أن تكبِّر بعد التسمية"الله أكبر"، وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْأَضْحَى بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ فَأُتِيَ بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ وَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي) رواه الترمذي وأبو داود (صحيح) .

بعض الدروس على الذبح

1 -أيها العبد، اجتهد أن تُضحّي إذا كنت ذا سعةٍ وقادرًا على التضحية، والأفضل أن تُضحّي بالكبش الأقرن، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا) رواه ابن ماجه والحاكم (صحيح) . وقد (ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت