يجب تحقق هذين الشرطين في العبادة (الإخلاص والمتابعة) وعلى ذلك:
أ إن كان عمل العبد إنما بعثه عليه إرادة غير الله من أصل العمل فهو نفاق (كفر أكبر) ،كمن قام إلى الصلاة ولكن لا يريد بصلاته أصلًا وجه الله، وإنما من أجل أن يراه الناس فقط، كما قال تعالى عن المنافقين: ? وَإِذَا قاموا إِلَى الصلاة قَامُوا كسالى يُرَآءُونَ الناس وَلاَ يَذْكُرُونَ الله إِلاَّ قَلِيلًا [النساء: 142] .
ب وإن كان العبد إنما يعمل لوجه الله ولكن دخل عليه الرياء في تزيين العمل، كمن يصلي لله ولكن يزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه كان شركًا أصغر، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه: (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالُوا وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الرِّيَاءُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً) رواه أحمد (صحيح) , لكن إذا غَلَبَت إرادة الرياء على العمل، التَحَقَت بالشرك الأكبر.
ت وإن كان عمل العبد قد أخلص فيه لله ولكنه لم يكن على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بدعة وحدث في الدين فهو مردود على صاحبه كبدعة المولد النبوي والجهر بالنية للصلاة والذكر الجماعي والبناء على القبور والتوسل بالموتى إلى الله وغيرها كثير.
-المبتدع عمله مردود عليه بمعنى:
أ أنه لا يقبل منه.
ب أنه يأثم عليه لأنه معصية لله عز وجل.