فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 186

يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) رواه الشيخان.

-من حقق شهادة أن لا إله إلا الله (التوحيد) لكنه استرقى أو اكتوى، فإنه يدخل الجنة، لكنه يحاسب، أخذًا من مفهوم الحديث: (وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ ... الحديث) .

فصل

الولاء والبراء

(أ) فإن كان العبد قد حقق شروط لا إله إلا الله، ووالى الله ورسوله، فكان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما حتى من نفسه, وأحب للمؤمنين ما أحب لنفسه وتبرأ من الكفر وأهله وعاداهم في الله العداوة التامة لكفرهم، فهو مؤمن كامل الإيمان الواجب"عمل الواجبات وترك المحرمات".

(ب) وإن جاء العبد بالإيمان الواجب وزاد بفعل المندوبات وترك المكروهات فهذا أكمل بزيادة ما جاء به من المندوبات، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ... الحديث) رواه البخاري.

(ج) وإن جاء العبد بأصل الولاء والبراء، ولكن كان يحب الله ورسوله كما يحب نفسه، ولم يكن يحبهما أكثر من نفسه، أو كان يحب الله ورسوله ولكن يحب نفسه أكثر مما يحب الله ورسوله، فإنه يكون ناقص الإيمان الواجب فهو آثمٌ فاسقٌ بذلك.

(د) وإن جاء العبد بأصل الولاء والبراء ولكنه كان يبغض شيئًا من دين الله، فهذا ليس مؤمنًا لأنه إذا أبغض شيئًا من دين الله حتى ولو كان من المندوبات فإنه يكون مرتدًا، كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَآ أَنزَلَ الله فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 9] .

(هـ) وإن كان العبد قد جاء بالولاء والبراء، فهو يحب الله ورسوله أكثر من نفسه، ولكنه لا يحب للمؤمنين كما يحب لنفسه، بل يحب لنفسه أكثر مما يحب لأخيه المؤمن فهو ناقص الإيمان الواجب فهو آثم فاسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت