لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ) رواه الشيخان. فمن تسمى ملك الأملاك ونحو ذلك تسميةً لفظية فهذا ينافي كمال التوحيد الواجب , وإن كان يعتقد أنه ملك الأملاك كلّها فهذا شرك أكبر ينافي أصل التوحيد.
13 -لا تسمِّ ولدك بالأسماء المختصة بالكفار، لأن من تسمى بذلك فهو متشبه بهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) رواه أبو داود (صحيح) .
14 -لا تسمِّ ولدك بأسماء الفسقة نحو (عاصي) وقد غيَّر النبي صلى الله عليه وسلم اسم عاصية إلى جميلة (رواه مسلم) , ونحو فاسق وخمّار وسارق, وكذلك الكنية نحو: أبو الشر، أبو شرّين، فيُغيَّر إلى ما ليس كذلك.
ومما ينقص به كمال التوحيد الواجب
أيها العبد:
-يجب عليك العبد أن تكون مُنكسرًا في قلبك لربك، خاضعًا له ذليلًا متوجهًا إليه عالمًا بفقرك إلى ربك، عازمًا في دعائك ومسألتك لربك، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ) رواه البخاري.
-وكن أيها العبد عازمًا في دعائك كله، ولا تقل في دعائك: إن شئت، سواءً في طلب المغفرة والرحمة أو في طلب غير ذلك من فضل الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لِيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ لَا مُكْرِهَ لَهُ) رواه مسلم.
-يحرم عليك -أيها العبد- أن تقول في دعائك لربك: الله اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، وكل دعاء , فمن فعل ذلك قال: اللهم اغفر لي إن شئت ..."كان ناقص التوحيد الكامل وجوبًا."
-أما ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أصابته الحمّى: (طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) فهذا ليس دعاءً بل هو خبر، وقد يكون للتبرك، كقوله تعالى: ? ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ [يوسف:99] . وقوله جل وعلا: ? لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ